تيماء: الآن .. سنُسْمِع شاعِرَنا العظيمَ شيئًا يَخُصُّنا. سنغَنِّي لَكَ نَشيدَ الطلائع.
الأولاد: «في صوت واحد»
فِكرَةٌ رائعة .. فكْرةٌ رائعة.
الأولاد: نَعَمْ، نَعَمْ، نشيدٌ جميل، كتبَه لنا شَاعرٌ عربيٌّ نُحبُّه ويُحبُّنا كثيرًا.
تيماء: ويَعْتزُّ بأُنَّه يحفظُ شِعْرَكَ منذُ الطفولة، ويَعُدُّكَ مَفْخَرَةً من مفاخِرنا الكبرى.
المتنبي: هل لي أنْ أَعْرِفَ اسْمَهُ يا صغاري؟
رافع: اسْمُهُ: سُليمان العيسى، وهو يكتُبُ لنا، للأطفالِ، أجملَ قصائِدِه منذُ سَنَواتٍ عديدةٍ.
المتنبي: سليمان العيسى، ليس هذا الاسمُ غريبًا عني، إنه صوتَ من أصوات العُروبةِ التي تمتدُّ في الزَّمنِ. أليس كذلكَ؟
الأولاد: نعمْ، صوتٌ من أصواتِ العروبةِ التي تَمْتدُّ في الزمنِ لِتَقْهَرَ الزمنَ يا عَمَّاه.
المتنبي: بَلَّغوا شاعِرَكم تحيتي الخالصةَ، لابُدَّ أن أراه ذاتَ يومٍ، وأسْمِعُوني الآنَ النَّشيدَ الذي وعدتُموني به» [1]
الفصل الخامس
أدب الطفل العربي والموروث الشعبي
حظي موضوع أدب الطفل العربي والموروث الشعبي بعناية فائقة في الندوة الكبرى لمهرجان الجنادرية (دورة عام 1992 المشار إليها آنفًا) ، وبالنظر إلى أهمية أبحاث هذه الندوة والتعقيبات عليها، فإنني سأعرض لمحاورها، ثم أختم عرضي بملاحظات نقدية عامة.
1 ـ السيرة الشعبية في أدب الطفل:
قدم ورقة العمل أحمد سويلم (وهو شاعر ومسرحي من مصر) ، وعقب عليها عبد الحميد أحمد (قاص من الإمارات) . وتناول سويلم في ورقته الطفولة بوصفها مفهومًا واحدًا أو أكثر، وخلص إلى أن الطفل هو ذلك الكيان الذي ينظر فيه الكبار إلى مستقبلهم، وعليهم أي على الكبار مسؤولية أن يجعلوه مواطنًا صالحًا، أو أن يجعلوه زائدًا عن الحاجة مثل الحشائش الضارة. وعرض للسير الشعبية في الموروث الشعبي، والسيرة الشعبية في عالم الصغار، وأرفق ذلك بمثال تطبيقي عن سيرة عنترة بن شداد.
(1) مسرحيات غنائية للأطفال، ص 415 - 416.