كما أن الشكوى واضحة من تباين المصطلح والتعريف في فهم أدب الأطفال من باحث لآخر كأشكال الاستخدام والاعتبارات التربوية والفنية وحدود القيم ... الخ، وهو تباين واضح بين الأدباء والمربين والفنانين (الإعلاميين على سبيل المثال) ، مما يستدعي جهودًا علمية ورسمية لتأصيل المصطلح وتعضيد المناهج الحديثة في درس أدب الأطفال العربي.
6 ـ من جهة أخرى كانت غالبية البحوث وأوراق العمل ثرية في بابها، فأثيرت أسئلة كثيرة مفيدة حول إشكالية نشوء الأطفال وصلتها بالموروث، وبكلاسيكيات أدب الأطفال العالمي وخصوصية الاعتبارات التربوية، وصلتها بالسرد والفعلية والخيال والفكر الأخلاقي، وقضية إعادة إنتاج أدب الأطفال في الوسائط الثقافية ووسائل الاتصال بجماهير الأطفال وما تثير من قضايا تتصل بتهديد الخيال وتهديد الشعور الجمعي والتقاليد الثقافية ... الخ.
الفصل السادس
مستقبل الكتابة للطفل العربي
كانت مناسبة طيبة أن أحضر مؤتمرين عن مستقبل الكتابة للطفل العربي خبيرًا وباحثًا ومعنيًا بهذه القضية الكبرى من قضايا الثقافة العربية. إذ عقد المؤتمر الأول بالقاهرة في يومي 20 و 21 تشرين الثاني 1996، تحت عنوان «أدب الطفل العربي وآفاق المستقبل» ، بينما عقد مؤتمر «الكتابة للأطفال وتحديات القرن الحادي والعشرين» بتونس، في يومي 8 و 9 أيار 1997.
وقد حضر مؤتمر القاهرة باحثون من الأقطار العربية التالية: مصر وسورية والأردن وتونس والبحرين والسعودية وتونس والسودان والكويت واليمن وقطر، وبلغ عدد البحوث المقدمة 24 بحثًا، بالإضافة إلى بعض التقارير عن واقع أدب الأطفال في الأقطار العربية المشاركة، وقد عرضت البحوث والتقارير في ست جلسات علمية على النحو التالي:
1 و 2 ـ أدب الأطفال على المستوى العربي.
3 ـ علاقة التعليم والإعلام والثقافة بأدب الأطفال.
4 ـ مكتبات الأطفال ودورها في تنمية أدب الأطفال.
5 ـ الأشكال المختلفة لأدب الأطفال.
6 ـ إخراج كتب الأطفال.