فهرس الكتاب
فهل تشكل تنظيمات الأطفال حركة؟ يؤكد واقع الحال أن تنظيمات الأطفال تشكل حركة في مجتمعاتها تلتف حول إرادة تطوير أوضاع الأطفال، وتطوير المجتمعات بشكل عام، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن نعزل مشكلات الأطفال عن مشكلات مجتمعاتهم. وغني عن البيان، أن ثمة منظمات قومية وإقليمية ودولية، عامة ومتخصصة تسهم اليوم في رفد حركة الأطفال بالتأييد والتشجيع والدعم المثمر.
أما مفهوم الجيل فهو إحدى مراحل سلسلة النسب في تعاقبها، أي فترة الزمن المعتادة التي تتعاقب فيها مرتبة بعد أخرى أو التي يخلف فيها الابن الأب، والتي تستمر عادة نحو 33 سنة. وهذا الفرق الزمني الواقع بين جيلين يقابله فرق في العمر العقلي بين الأب والابن.
وتوجد في الغالب فروق نفسية ونمائية بين الأجيال القديمة والحديثة تؤدى إلى وجود نزاع بينها، ويقال «صراع بين الأجيال» ويقال «صراع داخل الجيل الواحد» . وهكذا، يعتبر مجموع الأفراد الذين يشتركون في حدث معين في فترة زمنية محددة، كفوج المواليد الذين ولدوا خلال فترة زمنية محددة، يعتبرون جيلًا. إن الأطفال والفتيان يشكلون جيلًا، لأنهم يشتركون في زمن واحد، ولهم زمنهم أو عالمهم الواحد.
وفي حال الأطفال أيضًا، نميز مصطلح بمرحلة أو مراحل، فللطفولة مراحلها التي تفرض اعتباراتها الخاصة في حدود معنى الجيل، وحدود معرفة الجيل. إن مسألة الأطفال مرهونة أساسًا ببعدها التربوي، وربما كان المنظور التربوي هو ما يميز الطفولة كظاهرة تاريخية واجتماعية، فلا حركة أطفال خارج المنظور التربوي لوعي حقوق الأطفال وواجباتهم، ففي المنظور التربوي نفهم حركة الأطفال انطلاقًا من أوضاعهم كجيل له خصائصه، وهي ما نسميه بالاعتبارات التربوية.
3 ـ الاعتبارات التربوية: