فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 328

وعرج أبوعباه للحديث عن الشعر الاجتماعي، والشعر التوجيهي. وانتقل للحديث عن العصر الحديث الذي شهد تطورًا في شعر الطفولة، واتخذ أشكالًا متعددة كرس القائمون عليها جهودهم لإخراج شعر يتلاءم مع الأجيال الجديدة، وأشار إلى بعض الشعراء الرواد مثل محمد عثمان جلال وأحمد شوقي ومحمد الهراوي وكامل كيلاني.

أما أهداف شعر الطفولة، فأكد أبوعباه أن للشعر وظيفة ورسالة ينبغي أن يسعى جاهدًا إلى إيصالها إلى جمهور المتلقين، وتأتي هذه الرسالة امتدادًا لرسالة الإسلام في هذه الحياة.

والتقت إلى التسلية، وهي مطلوبة في سياق الأهداف الأسمى التي فيها: إثراء خيال الطفل وبناء شخصيته وتنمية ذوقه والحس عنده وغرس القيم الدينية والمبادئ الخلقية في نفسه.

وعقب علي العقيلي مؤكدًا إن الأغنية تدور على ألسنة عشرات الأطفال، لذلك يلزم التحري في تأليفها حتى تكون سالمة من كل ما يخدش الدين والأخلاق وما يفسد الذوق ويسيء إلى الجمال. وحذر من متاجرة الناشرين بكتب الأطفال. وانتهى العقيلي إلى ترجمة بعض الأغاني شعرًا إلى العربية أمر لا بأس به شريطة أن تكون حاملة لمعان إنسانية سامية، وأن تلبس حلة عربية قشيبة لا تسمح بشم رائحة الترجمة الرديئة لفظًا وتعبيرًا.

وورد في تعقيب محي الدين سليمة آراء كثيرة مما عالجه أبوعباه، مثل مسيرة أدب الأطفال في اللغة العربية، فتحدث عن العصور القديمة التي ظلت قصص الأطفال مستمدة فقط من قصص الكبار، ولم يكن هناك أدب مميز للأطفال. ومع نهاية القرن التاسع عشر اجتاز أدب الطفل العربي المنعطف الأول عندما استقل عن أدب الكبار، وذلك على يد الشاعر أحمد شوقي عام 1898 م.

6 ـ المنعطفات الرئيسة في تطور أدب الطفل:

قدم ورقة العمل علي الحديدي (باحث من مصر) وعقب عليها أحمد الزلط (باحث من مصر) وعبد الله العريني (باحث من السعودية) ومحمد بن سعيد الدبل (باحث من السعودية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت