فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 328

وهكذا تكون الثقافة العلمية للأطفال هي ما يتحصل للأطفال من ثقافة في مجال العلوم، وفي علم العلوم نفسه، متصلًا بقضية العلم في إطار فلسفة العلم وعلم نفس العلم وعلم اجتماع العلم ومسائل العلم التنظيمية والعملية، وتاريخ العلم. ومجالات العلوم كثيرة، وتطبيقاتها أكثر، وإذا كان، أو الإلمام بها أو بجوانب منها متعذرًا، فإن تبسيطها إلى حد الإخلال بالتكوين المعفي لا يعد مقبولًا، إن الثقافة العلمية بهذا المعنى ليست كمية، بل نوعية يحددها الهدف منها والغايات المنشودة، مثل تنمية الفكر العلمي، واكتساب المعارف والخبرات والمهارات ونظم العمل، وفهم العالم والنفس والمجتمع، والثقافة العلمية أيضًا وظيفية نابعة من حاجة إنسانية واجتماعية ونمائية بالدرجة الأولى، لا غنى عنها للفرد والمجتمع، وتزداد أهميتها كلما قارب المرء أو المجتمع تكوينه وأوغل.

ولما كان البحث معقودًا للثقافة العلمية للأطفال، فإن ثمة اعتبارات لابد من مراعاتها في الخطاب العلمي للأطفال يتعلق بمراحل نموهم وشروط تكوينهم لغويًا وحسيًا وحركيًا وبيولوجيا، وما يستلزم ذلك من خصائص تنطلق بأنماط المزاج والتفكير والحس والإدراك في التربية والتعليم واستخدام الرموز والأدوار والمواقف والسلوكيات والعلاقات. وهي اعتبارات كنا عالجناها باتساع في كتابنا «أدب الأطفال نظريًا وتطبيقيًا» . [1]

(1) أنظر:

... - أبوهيف، عبدا لله: «أدب الأطفال نظريًا وتطبيقيًا» ، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1983 - ص ص13-64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت