فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 328

أ - التوكيد المستمر على أن التربية الجمالية والفنية جزء لا يتجزأ من العملية التربوية المستمرة. ولا تلازم هذه التربية مرحلة دراسية بعينها، بل ينبغي أن توفر التربية العامة للأطفال إمكانيات ثراء مناشطها وتنوعها الثقافي، وعند التطبيق على وجه الخصوص.

ب- لا يصح أن تظل التربية الجمالية والفنية في حدود تلقي الأطفال، لأن مشاركتهم في ممارستها إسهام مبكر في امتلاك رؤيتهم المعرفية للعالم. فمن المفيد أن ينتج الأطفال مناشطها، وأن تصدر عن توقهم المستمر لاكتشاف الأشياء والطبيعة وتناغمها مع الإنسان ومثل هذا السبيل يفتح الآفاق رحيبة لتربية القيم الإنسانية.

ج- العناية بتربية الموهبة الفنية وإدغامها بالجهد التربوي العام منطلقًا للإبداع، وكثيرًا ما كانت الاكتشافات العظيمة بنت الطفولة النابهة فقد روت مريام مورتون، وهي كاتبة أطفال أمريكية معروفة، إثر زيارة لها إلى الماآتا في كازاخستان:

«إن الملحنين الفتيان الجدد يجربون في أشكال واتجاهات غير معتادة، ومن المعروف أن أساتذة المدارس والمعاهد الموسيقية يوافقون على تجارب تلاميذهم الفتيان الجادة منها والخفيفة» .

وتضيف مورتون:

«وقد تسنى لي حضور حفلة أقيمت في مدرسة موسيقية بالماآتا بمناسبة انتهاء العام الدراسي، حيث قام تلميذ من فرع البيانو بتغطية الأوتار بأوراق الجرائد، وذلك للحصول على أصوات منظومة خاصة يحتاجها لعزف مقطوعة حديثة للغاية من تأليفه. وقد يكون بعض الأساتذة المشاهير قد عقدوا حواجبهم استغرابًا، ولكن أحدًا منهم لم يثر ضجة حول ذلك» . [1]

(1) مورتون، مريام: من المهد إلى ريعان الشباب، دار التقدم ـ موسكو 1983 م، ص 61 - 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت