فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 142

من حرمة الجار، ومن تأكيد عهد الجوار فيكون فاسقًا فسقًا عظيمًا، ومرتكب كبيرة يخاف عليه من الإصرار عليها أن يختم له بالكفر، فإن المعاصي بريد الكفر، فيكون من الصنف الأول، فإن سلم من ذلك ومات بلا توبة فأمره إلى الله، وقد كانوا في الجاهلية يبالغون في رعايته وحفظ حقه [1] .

أما المحسن للجار فكما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال (أَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا) [2] .

7/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: (هِيَ فِي النَّارِ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ [3] مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: (هِيَ فِي الْجَنَّةِ) [4] .

8/ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فشكا إليه جارًا له فقال النبي صلى الله عليه و سلم - ثلاث مرات: (اصبر) ثم قال له في الرابعة أو الثالثة: (اطرح متاعك في الطريق) ففعل قال: فجعل الناس يمرون به ويقولون: ما لك؟ فيقول: آذاه جاره فجعلوا يقولون: لعنه الله فجاءه جاره فقال: رد متاعك لا والله لا أوذيك أبدا [5] .

(1) حاشية الزرقاني على الموطأ 4/ 384.

(2) رواه أحمد (8081) والترمذي (2305) والطبراني في الأوسط (7054) والبيهقي في الشعب (10616) وابن عساكر في معجمه (991) وقال: هذا حديث حسن غريب. كما حسنه الألباني في صحيح الجامع (100) .

(3) أثوار بالمثلثة وهو الصواب جمع ثور: وهي قطعة من الأقط، وهو لبن جامد مستحجر. السلسلة الصحيحة (190) .

(4) رواه أحمد (9673) والبخاري في الأدب (119) قال البوصيري: رواه مسدد وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح. إتحاف الخيرة المهرة 5/ 490 وصححه الحاكم (7304) .

(5) رواه أبو داود (5155) و أبو يعلى (6630) وصححه ابن حبان (520)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت