فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 142

وقد جاء من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه بلفظ: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يشكو جاره، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: (اطرح متاعك في الطريق) قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس قال: (وما لقيته منهم) ؟ قال: يلعنوني قال: (فقد لعنك الله قبل الناس) قال: يا رسول الله فإني لا أعود قال: فجاء الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: (قد أمنت) [1] .

يَلُومُونَنِي إذْ بِعْت بِالرُّخْصِ مَنْزِلًا وَلَمْ يَعْرِفُوا جَارًا هُنَاكَ يُنَغِّصُ

فَقُلْت لَهُمْ كُفّوا الْمَلَامَ فَإِنَّهَا بِجِيرَانِهَا تَغْلُو الدِّيَارُ وَتَرْخُصُ [2] .

8/ أول الخصوم يوم القيامة الجيران عَنْ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ) [3] قال المناوي رحمه الله تعالى: أي أول خصمين يقضى بينهما يوم القيامة جاران آذى أحدهما صاحبه .. اهتمامًا بشأن حق الجوار الذي حث الشرع على رعايته [4] .

9/ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) [5] لعظم حقه، وواجب بره قال ابن بطال رحمه الله تعالى: في هذا الحديث الأمر بحفظ الجار والإحسان إليه

(1) رواه الحاكم (7303) والطبراني في المعجم الكبير (356) وفي مكارم الأخلاق (234) قال الذهبي عن إسناد الحاكم: على شرط مسلم. وقال المنذري: رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن بنحوه. الترغيب والترهيب (3867)

(2) بهجة المجالس 1/ 291 الآداب الشرعية 2/ 82

(3) رواه أحمد (17410) والطبراني في المعجم الكبير (836) و (852) قال المنذري: رواه أحمد واللفظ له والطبراني بإسنادين أحدهما جيد. الترغيب والترهيب (3866) وقال الهيثمي: رواه أحمد بإسناد حسن. مجمع الزوائد 10/ 632

(4) التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 791

(5) رواه البخاري (5669) ومسلم (6854)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت