فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 142

حاجة في أوقات الغفلة والغرة؛ فلذلك بدأ به على من بعد بابه وإن كانت داره أقرب"ا. هـ [1] "

13/ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه) [2] .

وَكَيْفَ يُسِيغُ الْمَرْءُ زَادًا وَجَارُهُ خَفِيفُ الْمِعَى بَادِي الْخَصَاصَةِ وَالْجَهْد [3]

14/قال مُطَرِّفٌ رحمه الله تعالى: كَانَ يُبَلِّغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ، حَدِيثًا كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، فَلَقَدْ لَقِيتَ فَهَاتِ، فَقُلْتُ: كَانَ يَبْلُغْنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيَبْغَضُ ثَلاثَةً، قَالَ: أَجَلْ، فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، أَجَلْ فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، أَجَلْ فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: (رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ) ، قَالَ: وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ، ثُمَّ تَأَوَّلَ هَذِهِ الآيَةَ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: (وَرَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ أَوْ يَمُوتَ) ، قَالَ: وَقُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: (وَرَجُلٌ كَافِرٌ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَلالُ وَالنُّعَاسُ، فَنَزَلُوا فَضَرَبُوا بِرُءُوسِهِمْ، فَتَوَضَّأَ وَقَامَ، فَتَطَهَّرَ فَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ) ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يَبْغَضُهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: (الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ) ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ

(1) الجامع لأحكام القرآن 5/ 185.

(2) رواه أبو يعلى (2699) ، والبخاري في الأدب (112) ، وعبد بن حميد (694) ، والبيهقي في الشعب (3117) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (149) .

(3) تاريخ دمشق 37/ 137 المجالسة والجواهر 5/ 374 عيون الأخبار 1/ 366 البيان والتبيين 1/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت