فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 142

كفى ما كان من هجر ***وقد ذقتم كما ذقنا

وما أحسن أن نرجع ***للود كما كنا [1]

وأختم بأن العلماء قد اختلفوا في حد الجار الذي تترتب عليه هذه الأحكام. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"واختلف في حد الجوار، فجاء عن علي رضي الله عنه: مَن سمع النداء فهو جار. وقيل: مَن صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار. وعن عائشة: حد الجوار أربعون دارا من كل جانب [2] . وعن الأوزاعي مثله وأخرج البخاري في الأدب المفرد مثله عن الحسن وللطبراني بسند ضعيف عن كعب بن مالك مرفوعا (ألا إن أربعين دارا جار) [3] وأخرج ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب: أربعون دارا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ومن بين يديه [4] . وهذا يحتمل كالأولى، ويحتمل أن يريد التوزيع فيكون من كل جانب عشرة"ا. هـ [5]

وقال ابن العربي رحمه الله تعالى:"والذي يتحصل عند النظر أن الجار له مراتب الأول الملاصقة والثاني المخالطة بأن يجمعهما مسجد أو مجلس أو بيوت، ويتأكد الحق مع المسلم ويبقى أصله مع الكافر والمسلم وقد يكون مع العاصي بالتستر عليه"ا. هـ [6]

(1) الكشكول للعاملي 2/ 87

(2) رواه البيهقي مرفوعا (12987) من طريقين وضعفهما.

(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير (143) وضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة 1/ 277 وقال الألباني: ضعيف جدا. ضعيف الترغيب والترهيب (1518)

(4) أبو داود في المراسيل (328) وابن الجوزي في التحقيق (1648) قال الحافظ: أبو داود في المراسيل بسند رجاله ثقات إلى الزهري. التلخيص الحبير 3/ 207

(5) فتح الباري 10/ 447 وانظر: عمدة القاري 32/ 197 المقاصد الحسنة 1/ 278 سبل السلام 4/ 166

(6) شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 385

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت