فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 142

ومما يرادف لفظ (الخُلق) أو يقاربه في المعنى:

أ) الخِيم: بالكسر، وهو السجية والطبيعة، لا واحد له من لفظه [1] .

ب) الملأ: بفتح الميم واللام وآخره همز، وهو الخُلُق والعشرة، يقال: ما أحسن ملأ فلان أي خُلُقه وعشرته [2] . ومنه حديث: (أحسنوا الملأ كلّكم سَيَروَى) [3] .

ثانيًا: تعريف الأخلاق اصطلاحًا:

-ذهب الجاحظ إلى أن: (الخُلُق هو حال النفس، بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار، والخلق قد يكون في بعض الناس غريزة وطبعًا، وفي بعضهم لا يكون إلا بالرياضة والاجتهاد، كالسخاء قد يوجد في كثير من الناس من غير رياضة ولا تعمل، وكالشجاعة والحلم والعفة والعدل وغير ذلك من الأخلاق المحمودة) [4] اهـ.

-وقال الماوردي: (الأخلاق: غرائز كامنة، تظهر بالاختيار، وتقهر بالاضطرار) [5] .

-وقد فصل القول في معناه الغزالي فقال"فالخُلُق عبارة عن هيئته في النفس راسخة، عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلًا وشرعًا، سميت تلك الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة، سميت الهيئة التي هي المصدر خلقًا سيئًا، وإنما قلنا إنها هيئة راسخة، لأن من يصدر منه بذل المال على الندور لحاجة عارضة، لا يقال خلُقه السخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه ثبوت"

(1) انظر الصحاح: 5/ 1917.

(2) انظر الصحاح: 1/ 73، الآداب الشرعية لابن مفلح: 2/ 195.

(3) رواه مسلم: ك المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة (برقم 681) .

(4) "تهذيب الأخلاق"للجاحظ: ص 12.

(5) "تسهيل النظر وتعجيل الظفر"للماوردي: ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت