فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 142

رسوخ. وإنما اشترطنا أن تصدر منه الأفعال بسهولة من غير روية، لأن من تكلف بذل المال أو السكوت عند الغضب بجهد وروية، لا يقال خلقه السخاء والحلم" [1] اهـ. وكذا قال الجرجاني وربما نقله عن الغزالي [2] ."

وقال ابن القيم:(قال صاحب"المنازل": الخلق: ما يرجع إليه المتكلف من

نعته) [3] اهـ. وقال في موضع آخر: [الخلق هيئة مركبة من علوم صادقة، وإرادات زاكية، وأعمال ظاهرة وباطنة، موافقة للعدل والحكمة والمصلحة، وأقوال مطابقة للحق، والأعمال عن تلك العلوم والإرادات، فتكتسب النفس بها أخلاقًا، هي أزكى الأخلاق وأشرفها وأفضلها] [4] اهـ.

-وقال ابن عاشور: (الخلق: السجية المتمكنة في النفس، باعثة على عمل يناسبها من خير أو شر، وتشمل طبائع الخير وطبائع الشر، ولذلك لا يعرف أحد النوعين من اللفظ إلا بقيد يضم إليه، فيقال: خلق حسن، وفي ضدّه: خلق قبيح، فإذا أطلق عن التقييد انصرف إلى الخلُق الحسن) [5] اهـ.

-وقد حاول بعض المعاصرين تلخيص وتسهيل العبارة في تعريف الأخلاق اصطلاحًا، فقال"الخلق: صفة مستقرة في النفس فطرية أو مكتسبة، ذات آثار في السلوك محمودة أو مذمومة" [6] .

-وحيث إن موضوع البحث يتعلق"بالمنهج الأخلاقي"، والمقصود به"علم الأخلاق"بمعناه الشامل الواسع، وقد عرف قديمًا بأنه"علم يعرف به حال النفس،"

(1) "إحياء علوم الدين": 3/ 58.

(2) انظر التعريفات: ص 101.

(3) مدارج السالكين: 2/ 63، وصاحب"المنازل"هو الشيخ أبو إسماعيل الهروي، وكتابه"منازل السائرين"الذي شرحه ابن القيم في المدارج.

(4) بدائع التفسير: 4/ 509.

(5) التحرير والتنوير: 19/ 171 - 172.

(6) الأخلاق الإسلامية، عبد الرحمن الميداني: 1/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت