فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 170

الصبّان: «وسمّي هذا التابع عطف البيان؛ لأنّ المتكلّم رجع إلى الأوّل فأوضحه به» [1]

ب -عطف البيان اصطلاحًا: عبّر سيبويه (ت 180 هـ) عن عطف البيان بأربعة عناوين، وهي: الصفة، والبدل، والعطف، وعطف البيان [2]

وقد ورد تعبيره بـ (عطف البيان) في قوله: «وتقول: يا زيدُ زيدُ الطويل ... وقال رؤبة:

إنّي وأسطارٍ سُطرنَ سطرا * لَقائِلٌ: يا نصرُ نصرًا نصرًا [3]

-أما تقيد العلاقة بين الاسم المعطوف والمعطوف عليه فتكتنفها ظلال دلالية متعددة، فقد تكون العلاقة للتنويع، كقول الله تعالى:"وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ" [4] فالاسم المعطوف (وَالأَنْعَامِ) والمعطوف عليه (الْحَرْثِ) وحرف العطف (الواو) مما يفيد التنويع في أساليب الشرك بالله.

(1) لي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأشموني: حاشية الصبّان على شرح الأشموني 3 > 85

(2) سيبويه، الكتاب، 1 > 432 ـ 433

(3) والشاهد فيه على فهم سيبويه: نصبُ (نصرًا نصرًا) حملًا على محلِّ (نصر) الأُولى؛ لأنّها في محلِّ نصب.

(4) سورة الأنعام: 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت