بما يماثله، في حكمة معانيه، وحسن بيانه. وفي هذه الآية الكريمة إثارة لحماستهم، إذ عرض بعدم صدقهم، فتتوفر دواعيهم على المعارضة التي زعموا أنهم أهل لها [1] .
فقوله تعالى، (ولن تفعلوا) جملة معترضة بين الشرط وهو قوله:(فإن لم تفعلوا
)وبين جوابه، وهو قوله: (فاتقوا النار) ، لا محل لها من الإعراب، جيء بها لتأكيد عجزهم عن معارضته، وأن ذلك غير متاح لهم، ولو تضافرت هممهم عليه.
كما نبه بالاعتراض على عجز المخاطبين في المستقبل، عن الإتيان بسورة من مثل سور القرآن، حتى لا يتوهم المخاطبون أنهم قادرون على ذلك في المستقبل، وإن لم يكونوا قادرين عليه في الماضي، أو الحاضر.
(1) سامي عطا حسن: الجملة المعترضة في القرآن .. مفهومها وأغراضها البلاغية ص 24 وما بعدها.