العالم ابن جني الذي أدرجه تحت باب (نقص المراتب إذا عرض هناك عارض) [1] .
وقد عرض الدكتور تمام حسان العوارض في بناء الجملة العربية في باب سمّاه باب (العدول عن الأصل والرد إلى الأصل) [2]
وقد عبرت عنها كتب النحو وشروحه بعبارات: الرد إلى الأصل، أو العدول عن الأصل، وقد تناول العلماء بالدراسة أصل وضع الحرف، وأصل وضع الكلمة، وأصل وضع الجملة.
وجملة القول أن كل خروج على قواعد البنية الأساسية التي تنظم بناء الجملة بنوعيها سواءً بالتقديم والتأخير وبالحذف والذكر، أو بالتعريف والتنكير، يمثل عارضًا من العوارض التي تحتاج إلى تأويل يوضح سببها وأثرها الدلالي والبلاغي
والقرآن الكريم له تراكيبه الخاصة التي تنوعت فيها صور هذه العوارض -عوارض التركيب- من تقديم وتأخير وحذف، وهي صور تفرد القرآن الكريم في بنائها عن غيره من النصوص، ولكي نتمثل هذه الصور كانت الدراسة قائمة على آيات الحوار مع المشركين.
(1) ابن جني: الخصائص، 1/ 293
(2) تمام حسان: الأصول ص 144.