"... وربما كان ترتيب الألفاظ بحسب الخفة والثقل لا بحسب المعنى" [1] ومن الأسباب اللفظية التي تترتب بموجبها الألفاظ: الخفة والثقل, الصدارة, تناسب الفواصل, المشاكلة اللفظية ... الخ
وخلاصة الأمر هو أن رتبة المباني (مواقعها أو ترتيبها) تترتب بفعل الرتبة) المنزلة) من الخاص إلى العام أصلًا ومن العام إلى الخاص عدولًا.
وإذا كان النظم عند الجرجاني"أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه وأصوله وتعرف مناهجه التي نهجت" [2] وبما أن النظم يعتمد على الرتبة فمعنى ذلك أن النحو العربي يقوم على الرتبة كذلك وأن قانون الرتبة يستحق أن يُسمى (قانون تأليف الجُمل أصلًا وعدولًا (
العدول عن أصل ترتيب الجملة العربية:
يجيب الجرجاني ذاكرًا كلام سيبويه عن التقديم والتأخير وتفسير النحويين له فيقول: واعلم أَنّا لم نجدهم اعتمدوا فيه شيئًا يجري مجرى الأصل غير العناية والاهتمام، ومعنى ذلك أنه قد يكون من أغراض الناس في فعلٍ ما، أن يقع بإنسان بعينه ولا يبالون من أوقعه، (فإذا حدث الفعل) وأراد مُريد الإخبار بذلك
(1) السهيلي: نتائج الفكر، ص 268.
(2) عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص 50.