القوم و إنما أخرجت (إلا) وصف زيد من وصف القوم، لأن زيدًا موجب لهم القيام، و زيد منفي عنه القيام، وهذا الخلاف إنما هو في الاستثناء المتصل [1] .
الاستثناء عند البلاغيين"القصر بالنفي والاستثناء":
القصر في اللغة: الحبس، واصطلاحًا: تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، وتخصيص شيء بشيء، أي: تخصيص موصوف بصفة أو صفة بموصوف، والمراد بالشيء الأول المقصور، وبالثاني المقصور عليه، وبالطريق المخصوص: طرق القصر المصطلح عليها عند البلاغيين.:
وهو في اصطلاح البلاغيين"إثبات الحكم للمذكور في الكلام و نفيه عما عداه، أو هو تخصيص أمر بأمر بإحدى طرق القصر"، فما قبل إلا يسمى مقصورا وما بعدها يسمى مقصورا عليه (و ما و إلا) طريق قصر [2] .
-في كثير من الآيات الحكيمة وردت كلمة (الحق) مستثنى، كما في قوله تعالى:"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ"
(1) أبو حيان الظاهري الأندلسي: ارتشاف الضرب من لسان العرب، ص 1497 تحقيق: رجب عثمان محمد (ط 1، مكتبة الخانجي) .
(2) كمال الدين أبو البركات الأنباري: الإنصاف في مسائل الخلاف ج 1 - ص 150.