انطلقت فكرة إعداد المعلمين القائمة على الكفايات من الولايات المتحدة الأمريكية في السبعينات من القرن العشرين، وتمثل هذه الحركة أحد الاتجاهات الحديثة التي ظهرت في النصف الثاني منه في مجال إعداد المعلمين، وقد ظهرت هذه الحركة باعتبارها طريقة جديدة في إعداد المعلمين وتعليمهم.
وهي تقوم على أساس إعداد برنامج تحدد فيه المعارف والاتجاهات والسلوك المطلوب أداؤه من القائم بعملية التدريس أو التعليم، وتعد من بين أهم الاتجاهات الحديثة في برامج إعداد المعلمين التي ظهرت في الدول المتقدمة تربويًا، وقد انتشرت في عدد كبير من معاهد إعداد المعلمين في الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن الماضي. إذ أظهرت دراسة أجريت هناك عام 1972 م، بأن 10 % من المؤسسات التربوية تطبق هذا الاتجاه، وأن 27 % منها في ذلك الوقت تعد العدة لاستخدام هذا البرنامج. وقد أظهرت دراسة أخرى تفوق المعلم المعدّ وفق البرنامج القائم على الكفايات في أدائه على المعلم المعدّ وفق البرنامج التقليدي أو الاعتيادي [1] .
وهنا يتبين أن هذه الحركة جاءت كتنبيه على أن البرامج التربوية التقليدية القائمة على أساس الاهتمام بالجانب النظري وحده، لا تجدي في إعداد المعلمين (والذي مؤداه أن إمداد المعلمين بقدر من المعلومات والمعارف المتنوعة، وإكسابهم نوعًا
(1) 1 - عطية، محسن علي (1994) : تقويم أداء مدرّسي اللغة العربية في تدريس الإنشاء والإملاء، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة بغداد، كلية التربية. ص 59 - 60.