فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 460

أن يتوافر لديها أمران: أولهما الكفاية العلمية، ويقتضي أن تكون ذات بصيرة بالعلوم الإسلامية، واسعة الاطلاع على الثقافة، والأمر الآخر الكفاية السلوكية، وتقتضي أن تكون مستقيمة الخلق، نموذجية السلوك؛ بحيث تكون استقامتها وسلوكها أول السبيل إلى تلاميذها، على نحو يؤكد في فكرهم ويرسب في نفوسهم التجاوب والصدق بين ما تقوله لهم وما يرونه منها أمامهم) [1] .

تكمن أهمية المعلمة في كونها الشخص الذي يعتمد عليه في رعاية أهم ما يملكه المجتمع والأفراد من ثروة، ونقصد بهذه الثروة فلذات الأكباد، واستثمارها الاستثمار الأمثل الذي يخدم أهداف المجتمع وطموحاته، فهي تقوم بعملية التعليم، وترعى تربية الأبناء ونموهم في شتى المجالات [2] .

كما أن علماء التربية يؤكدون على أهمية المعلمة وعظم الدور الذي تقوم به، ويؤكدون على أن تقويم البرامج التربوية وتطويرها، يبدأ من المعلمة، حتى تتوافر فيها المهارات والكفايات الأساسية اللازمة لسير العملية التعليمية في طورها الصحيح. وبما أن الهدف الأساسي من تدريس التربية الإسلامية هو بناء الأجيال المسلمة؛ لتحافظ على جوهر شخصيتها وهويتها الأصيلة في ظل التحديات المعاصرة، وتكون قادرة على التصدي لمواجهة التحديات، من منطلق ورؤية إسلامية صحيحة، فإن ذلك يحتاج إلى تربية القائمين على تدريسها وإعدادهم وإعطائهم المقومات التي تسهم في تطوير تفكيرهم، وتنمي مهاراتهم ومعارفهم.

(1) 5 - العروسي، محمد (1404 ه) :"المعلم والمنهج الإسلامي"، سلسلة التعليم الإسلامي (المنهج وإعداد المعلم) ، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، شركة مكتبات عكاظ، ط 1، ص 193.

(2) 6 - قنديل، ياسين عبد الرحمن، (1414) : التدريس وإعداد المعلم، دار النشر الدولي: الرياض. ص 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت