لأن منهج التربية الإسلامية منهج عميق ومتجذر، يتطلب فيه الإتقان، وفهم ما لكل مرحلة تعليمية من خصائص وأهداف، حتى ينقل إلى التلاميذ بالصورة الفاعلة والمرغوبة. كما أن علماء التربية يؤكدون على خصوصية وأهمية هذه المرحلة العمرية للتلاميذ، على اختلاف مفاهيمهم ومدارسهم التربوية، ووضعوا لها الخطط والبرامج، وذلك لكونها تعد"مرحلة إعداد المستقبل"، فهي حجر الزاوية بالنسبة لبناء الإنسان، والعناية بهذه المرحلة إنما هي مؤشر حضاري للأمة التي تسعى لإيجاد الإنسان الصالح القادر على نفع نفسه ونفع أمته، وعلى هذا فمستقبل أي مجتمع مرهون بالعناية المبكرة بأطفاله لأنهم ثروته الحقيقية، ومصدر قوته وتقدمه، واللبنة التي يبنى عليها آماله وحضارته ومستقبله" [1] ."
"إن إصلاح وتطوير نظام التعليم لا بد وأن يبدأ بالمعلمين، اختيارًا، وإعدادًا وتدريبًا، لأنهم حجر الزاوية في أي إصلاح أو تطوير، لأن التركيز في العناية على فلسفة النظم التعليمية بأهدافها ومناهجها ووسائلها لا يمكن أن تؤدي بمفردها إلى التطوير والإصلاح المنشود في غياب المعلمين المقتدرين ذوي الكفاءة العالية والأداء الجيد المتميز، وقد أثبتت الدراسات أن نجاح العملية التربوية في كل أبعادها يقع 60"
(1) 2 - الشاش، هداية الله أحمد (2010) : موسوعة التربية العملية للطفل، دار السلام للنشر، مصر، ط 4، ص 29 - 30.