إن التربية الإسلامية هي: (عملية يأخذ فيها الناشئون من أبناء الإسلام بألوان من الأنشطة الموجهة في ظل الفكر والقيم والمثاليات والمبادئ الإسلامية، لتعديل سلوكهم وبناء شخصياتهم على النحو الذي يجعل منهم أفرادًا صالحين نافعين لدينهم وأنفسهم ووطنهم وأمتهم الإسلامية والبشرية كلها. ولما كانت التربية الإسلامية على هذا القدر من الأهمية في حياة المسلم فردًا وجماعةً، كان لا بد من أن يقوم بتدريسها معلمون ذوو كفاءة عالية، ولا بد من أن تتوافر فيهم السمات والخصائص التي تؤهلهم للقيام بأداء رسالتهم على أكمل وجه. فالعملية التربوية لا يمكن أن يكتب لها النجاح إذا لم يتوافر لها المعلمون الأكفاء القادرون على تحمل المسؤلية، والمؤهلون تأهيلًا علميًا وتربويًا) . [1]
إن أهمية التربية الإسلامية، وأهمية تعليمها للأجيال المسلمة في بريطانيا، تزداد أهميةً؛ وذلك لما يتعرض له أبناء الجاليات المسلمة من تغريب ممنهج عن طريق المدارس الحكومية أو عن طريق وسائل الإعلام وتحديات المجتمع ككل. وفي هذا الصدد يقول رشدي طعيمة:"ويتعرض أطفال الجاليات المسلمة إلى مسلسل ممنهج يرمي إلى ترسيخ القيم الغربية وزرع أنماط التفكير والسلوك والعادات المرتبطة بها، ويبتدئ هذا المسلسل منذ مرحلة الروضة ومرورًا بمراحل التنشئة التربوية بالمدارس، وتأثرًا بمضغوطات الشارع ووسائل الإعلام، وغيرها من المؤثرات الخارجية في المحيط الاجتماعي. ولو أخذنا كمثال فقط المناهج الدراسية المعتمدة في الدول الغربية، سنجد أن أغلبها لم يقم بالمقاربة التي تنادي بالتداخل الثقافي، رغم تبنيها من طرف البعض من تلك الدول، وتشير الدراسات في هذا الباب إلى أن معظم ما"
(1) - عبدالرحمن، صالح عبد الله، (1997) المرجع في تدريس علوم الشريعة. ص 323 - 324. دار النشر للنشر والتوزيع، ط 1.
2 -استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي في الغرب، مجلة الوعي الإسلامي، العدد (532) ، سنة 2010.