فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 460

إن التعليم اليوم يتطلب نموًا مستمرًا للعملية التدريسية، وخاصة في ظل الزيادة المتراكمة في مجال المعرفة والتطور العلمي والتقني والتغير المستمر في البيئة الاجتماعية؛ والمعلمون أهم عناصر مدخلات العملية التدريسية وأخطرها أثرًا على تعليم التلاميذ، وهذا النمو للتدريس لن يتم بمعزل عن تطوير مستوى معلميها، كما أن تنمية كفايات المعلمين تحقق التعليم المستمر مدى الحياة، وتقابل حاجات المعلمين النفسية كونه يبعث الثقة في نفوسهم بعد أن أصبحوا على درجة من الكفاءة والإتقان لأدوارهم داخل العملية التدريسية، مما يشعرهم بالتفوق والامتياز والقيمة الذاتية. لهذه الأسباب وغيرها يلزم أن تكون تنمية كفايات المهنة للمعلمين في بؤرة اهتمام التربويين أثناء سعيهم لتحسين أحوال التربية والتعليم في مدارسهم.

والكفايات مهمة للمعلمين، فبدونها ينقصهم الكثير من المهارات والإمكانيات والمعارف، وينتج عنها تضييع للوقت والجهد والمال، وكما أسلفنا الذكر في هذا البحث عن دواعي ظهور حركة الكفايات للمعلمات، حيث أكد العلماء والباحثون على عدم جدوى النظرة التقليدية للتعليم، والقائمة على الجانب النظري فقط، بل لابد من ارتباط التعليم بالجانب النظري والعملي معًا، ليتوفر في القائمين على العملية التدريسية المهارات والقدرات التي تمكّنهم من أداء مهنتهم بالصورة المرغوبة، ويكون لهم الدور الفاعل في تحسين مستوى التلاميذ علمًا وخلقًا، ووفق ما يقتضيه الواقع من مسايرة التطور والتجديد الحاصل.

وإذا كانت حركة الكفايات مهمة للمعلمين بشكل عام، فإن هذه الحركة مهمة لمعلمات التربية الإسلامية بشكل خاص، كيف لا وهن من أوكل إليهن مهام تعليم التلاميذ أمور دينهم من قرآن وسنة وفقه وعقائد وعبادات ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت