فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 460

والمسلم الذي ينهل من معين التربية الإسلامية، شخص إنساني النزعة يفيض قلبه بالعطف على بني الإنسان. يتذكر معهم وحدة المنشأ (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) [1] ، ويتذكر أخوّته لبني البشر فيحسن معاملتهم (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [2] ، يحب الخير للناس، ويحس نحوهم بالرحمة ويعين صاحب الحاجة [3] .

إن أحكام الإسلام وأخلاقه، والقواعد الحاكمة لمعاملاته وعلاقاته الإنسانية، تصلح للتطبيق في المجتمعات الإنسانية كلها، فالنظام العقدي يزيل التقليد الأعمى، ويدعو إلى التفكير الحر، وفق ضوابط علمية ومنهج عقلاني منظم. وهذا المنهج يناسب المسلمين وغير المسلمين على حد سواء. لقد ضمنت التربية الإسلامية لأبناء البشرية حرية الاعتقاد في ظل الدولة الإسلامية، كما جاء الإسلام بنظام للأخلاق يضمن حياةً كريمةً خاليةً من الغش والخديعة واختلاط الإنسان، فالأمانة والصدق والوفاء بالعهود، وإخلاص النية، وحفظ الأعراض وصيانة الدماء والإنسان، تناسب المسلم وغير المسلم على حد سواء، وهي أسمى الأخلاق العالمية التي يحترمها الجميع [4] .

ومن آثارها التربوية:

-بعث الله لكل أمة رسولًا، وبعث محمدًا صلى الله عليه وسلم للناس كافة، فرسالة الإسلام في جوهرها تدعو إلى كلمة خاتم النبيين.

(1) 4 - سورة الأعراف، آية: (189) .

(2) 5 - سورة آل عمران: 134.

(3) 6 - الطحان (2006) ، مرجع سابق، ص 27.

(4) 1 - الخوالدة وعيد (2003) : مرجع سابق، ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت