يشهد العالم الآن طفرات تقنية سريعة في شتى المجالات، وفي خضم هذا التقدم التكنولوجي السريع كان لزامًا على صناع القرار ورجالات التربية مواكبة هذه المتغيرات السريعة والمتنامية؛ لتطوير أساليب التعليم والتعلم والتي تضمن جودة مخرجات التعليم؛ لذا يرى الكثير من التربويين أن استخدام التقنيات التعليمية الحديثة لها ضرورة ملحة لما لها من مزايا كثيرة منها: تحسين المستوى العلمي العام للتلاميذ والتلميذات، واختصار الوقت، وتقليل الجهد والتكلفة، وتوفير بيئة تعليمية ممتعة وشيقة طوال اليوم التعليمي سواء كان في الفصول الدراسية أو في المختبرات المدرسية أو في أي مكان من المعمورة، ويعد التعليم بالتقنيات الحديثة من الأولويات التي تقدمها الدول في مجال خدمة شعوبها مواكبة منها للتطور العلمي السريع، وتبني مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام فكرة التحول إلى مجتمع المعرفة من خلال دمج التقنية بالتعليم وتطوير المناهج التعليمية بمفهومها الشامل لتستجيب للتطورات العلمية والتقنية الحديثة [1] .
ولقد خطت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية خطوات كبيرة في سبيل تطبيق العديد من المشاريع والبرامج التعليمية التي تعتمد في أساسها على دمج التقنية بالتعليم، وتطبيق التعليم الإلكتروني ومنها: مشروع المختبرات المحوسبة والمختبر الافتراضي Virtual lab ومن الجدير بالذكر ضرورة تفعيل التطبيقات العملية في المختبرات باستخدام التقنيات الحديثة ومنها: نظارات العرض الإلكترونية والسبورة الإلكترونية (السبورة الذكية) والتصوير المجسم الهولوغرافي Holography لما له من فائدة في العملية التعليمية وبالذات عند تدريس الكيمياء والفيزياء والأحياء، ومن خلال عمل ومتابعة الباحث للعمل التربوي والتعليمي في المملكة العربية السعودية لاحظ أن التعليم والتعلم في وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي يسير نحو
(1) ولي، أبو بكر أحمد. (1430 هـ) التحول العالمي نحو الاقتصاد المعرفي"جهود وزارة التربية والتعليم نحو دمج تقنيات الاتصال والمعلوماتية في التعليم". ورقة عمل مقدمة لملتقى الإشراف التربوي الرابع عشر بعنوان مدارسنا لبناء مجتمع معرفي. الباحة.