تبني التعليم الإلكتروني وتطبيقاته لما له من مميزات كثيرة، وتسعى الوزارات الأخرى أيضًا إلى تطبيق التقنية الإلكترونية في جميع معاملاتها الخدمية، ويشيد الباحث بالتجربة الماليزية والكورية واليابانية والأسترالية في هذا السياق، ويعرف الموسى [1] التعليم الإلكتروني بأنه"طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكات ووسائطه المتعددة من صوت، وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات الكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان التعلم عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة".
وتشير العديد من الدراسات السابقة إلى أهمية التعليم باستخدام التقنيات التعليمية الحديثة ومنها دراسة قام بها الباحثان ميتشل وهانت [2] (Mitchell & Hunt) التي خلصت إلى أن التعليم باستخدام الوسائط المتعددة سيوفر نسبة كبيرة من الوقت الذي يستغرقه المتعلم، وأن ذلك يؤدي إلى انخفاض كلفة التعليم، ويرى"الأنصاري [3] "أن هذا النوع من التعليم يوفر مناخًا تربويًا يحفز التلميذ على التعلم بصورة مشوقة ويرى"سلامة [4] "أنه يوفر الوقت والجهد بالنسبة للمعلم والمتعلم، ويسهم في زيادة ثقة المتعلم في نفسه، ويساعد على اختفاء عنصر الخوف والخجل في نفس المتعلم. ويرى الباحث أن لهذا النوع من التعلم والتعليم متطلبات، وشروط تضمن جودة مدخلاته ومخرجاته، وسيتم التطرق إليها في الفصل الثاني من البحث، ولقد حدد الباحث المكان لتطبيق الدراسة (مدارس الرواد بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية) ،لما وفرته للمتعلمين والمعلمين على حد سواء من تقنيات تعليمية حديثة؛ حيث زودت الفصول التعليمية ومعامل الحاسب الآلي ومعامل العلوم
(1) الموسى، عبدالله بن عبدالعزيز، استخدام الحاسب الآلي في التعليم، ط1،الرياض،2009، ص 200.
(2) قنديل، أحمد إبراهيم، التدريس بالتكنولوجيا الحديثة، ط 1،القاهرة، عالم الكتب 2006.
(3) الأنصاري، محمدإسماعيل،1996، استخدام الحاسوب كوسيلةتعليمية. مجلة التربية 125 - 139.
(4) سلامة، حسن علي. (2006 م) . التعلم الخليط التطور الطبيعي للتعليم الإلكتروني. المجلة التربوية، العدد (22) . كلية التربية بسوهاج، جامعة جنوب الوادي.