جهات الاختلاف هو؟ ووجد الباحث مؤلفات عدة تتناول الفرق بين فعلت وأفعلت؛ كما هو عند الزجاج في كتابه فعلت وأفعلت، وعند السجستاني، وعند أبي منصور الجواليقي، وغيرهم، ومنهم من أفرد له بابا كابن السكيت في اصلاح المنطق
وابن قتيبة
في أدب الكاتب بَرِقَ ومرد ذلك إلى بمعنى، وقد تختلفان، ثم إن
هذا الاختلاف له توجيهات
متعددة قال سيبويه:
"وقد يجيء فعلت وأفعلت المعنى فيهما واحد، إلا أن اللغتين اختلفتا، زعم ذلك الخليل" [1] .
ذلك إذ يقول:"اعلم أن المزيد فيه لغير الإلحاق لا بد لزيادته من معنى، لأنها إذا لم تكن لغرض لفظي كما"
كانت في الإلحاق ولا لمعنى
كانت عبثا، فإذا قيل
مثلا: بمعنى (قال) : فلا بد في الهمزة
في (أقالني) من
التأكيد والمبالغة" [2] ، ولكنه مردود بتفاوت الألفاظ واتحاد المعاني في مواطن كثيرة."
والخلاف في اتحاد المعنى في فعَلت وأفعَلت سابق للرضي، فمن المنكرين لاتحاد المعنى:، ومن المؤيدين: أبوزيد الأنصاري والكسائي وثعلب وجمهور الكوفيين، وأرجعوا ذلك إلى اختلاف لهجات القبائل، وقوي رأيهم بمساندة أقوال العلماء كالخليل وابن سيدة، ولاستحالة كونها من استخدام قبيلة فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ الفعل إبراهيم شمسان ... المدني 1407 هـ ... 67:66 &%$. ولذلك
فقد قسم الباحث الخلاف بين
فعَل وأفعَل إلى ثلاثة أقسام هي: 1 - ما
كان بمعنى واحد.
(1) الكتاب 3/ 61
(2) شرح الشافية