قال ابن عطية بعد أن ذكر تفسيرًا بمعنى ما سبق:"وهذا تفسير خارج عن اللفظة" [1] ؛ أي: أن اللفظة (معاجزين) ليست على ظاهرها، وإنما هو ظنهم الذي أرداهم.
ومن قرأ: { (( (( (( (( (( } فقد وُجه بتوجيهات منها: أنهم يعجزون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويثبطونهم عنه وعن الإيمان بالله تعالى، وينسب هذا التفسير إلى مجاهد [2] ،وقيل: أنهم ينسبون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العجز كقولهم فسّقت فلانا، وزنّية، إذا نسبت للفسق والزنا [3] .
فالأول من تفَاعَل يتفاعَلُ تفاعُلا، والثاني من تَفَعّل يَتَفَعَّل تَفَعُّلا، ومنه مثال واحد في الخلاف بين السبعة، وهو في قوله تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} الملك 3؛ قرأها حمزة والكسائي: { (( (( (( (} بتثقيل الواو، وقيل في توجيه الخلاف بينهما،:أنهما لغتان بمعنى واحد كالتعَهُّد والتعَاهُد، والتظَهُّر والتظَاهُر [4] ،وهذا مبني على أن فاعَل وفعّل بمعنى واحد لأن تفاعَل مطاوع فاعَل، وتفعّل مطاوع فعّل [5] ، وتفاعُل، وتفعُّل مصدراهما، قال الزمخشري:"وقرئ: {مِنْ تَفَاوُتٍ} ومعنى البنائين واحد، كقولهم تظاهروا من نسائهم، وتظهّروا، وتعاهدته، وتعهّدته" [6] ،فالتفاوت والتفوّت بمعنى
(1) المحرر الوجيز 4/ 128
(2) معاني القرآن الزجاج 3/ 433
(3) الحجة لأبي علي 3/ 175 - المحرر 4/ 182
(4) الحجة لأبي علي 4/ 53 - الكشف 2/ 328 - علل القراءات 2/ 701 - الحجة ابن خالويه 229
(5) الكتاب 4/ 66
(6) الكشاف 4/ 563