فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 304

اللذين"فالأصل فيها:"اللذيين"بيائين، وكذلك"هاتين"أصلها"هاتيين"و"هذان"أصلها"هذاان""

؛لأن الأولى لام الكلمة، والثانية للتثنية، فلما حذفت منها الألف أو الياء، شددت النون عوضا عن الحرف المحذوف [1] . وقيل: إن التضعيف في النون للفرق بين النون التي هي عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وهي التي تكون في المثنى كقولهم: زيدٌ وزيدان؛ في الاسم المفرد التي تلحق بمثنى مالا ينون مفرده أَلَمْ أَقُلْ هذا"، و"ذا"، فليست النون عوضا من التنوين؛ لأنه لا ينون، بل هي للفرق بين ما ينون مفرده وما لا ينون، وقيل: بل للفرق بين وَبِالْآَخِرَةِ التي تحذف للإضافة، وهي نون المثنى دائما، وبين النون التي لا تحذف للإضافة، كما هي في هذان؛ لأنها أسماء مبهمة لا تضاف [2] . والقول الأول أقرب؛ لأنه تعويض حرف"

بحرف، وحذف بزيادة، وأما الثاني فهو تعويض للفرق وحجة من خفف في نوع وثقل في نوع أن العرب يحذفون ويعوضون

، ويحذفون ولا يعوضون وكلاهما سائغ، وهو مثل تصغير: مغتسل فيقول: مغيسيل فيعوضون عن التاء المحذوفة بالياء، ويقولون: مغيسل ولا يعوضون عنها [3] .

الفصل الثالث: التبادل بين

الاسمية والفعلية:

وفي هذا

النوع وقع الخلاف بين السبعة

في كلمات بعينها عدّها بعضهم أسماء وعدّها البعض الآخر أفعالا

، والرسم يحتمل الوجهين، وعلى كلٍّ تُبْنَى

(1) الحجة لأبي علي 2/ 72:71

(2) الكشف 1/ 382:381

(3) حجة القراءات 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت