الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وتنال المكرمات، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:-
فقد تم - بفضل الله - هذا العمل، الذي جمع فيه الباحث الاختلافات الصرفية بين القراءات السبع المتواترة، ولما وجد الباحث أكثر من ثمانمائة موضع اختلف فيها القراء السبعة اختلافا صرفيا قام بتصنيفها، وتوقف كثيرا قبل ذلك لحيرته في اختيار الطريقة المناسبة للتصنيف، ثم توصل إلى أن يصنفها بحسب الأبواب الثلاثة:
الأسماء- الأفعال- الأسماء والأفعال؛ ثم إلى فصول داخل كل باب ليكون العمل في صورته التي ظهر بها الآن، وقد عالجَ مفردات كل فصل من خلال كتب الصرف والتفسير والقراءات، فإن كانت المواضع كثيرة ومتماثلة تماما اختار منها نماذج للدراسة، واكتفى بها عن دراسة جميع الأمثلة، وكان الاختيار للمواضع التي بها خلاف أكبر في التوجيه، فمثلا عند الحديث عن مواضع التبادل بين الإفراد وجمع التكسير (الكثرة) ؛سرد ستة وعشرين موضعا؛ ثم خصصَ المواضع التي تكلم فيها العلماء واختلفوا في توجيهها