فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 304

واحتج من قرأ: بَيْتٌ { ... } على المصدر، بأنه أراد به الأصل، فيكون المعنى: إذا مَسَّهُم، وخطرَ لهم خطرة من الشيطان.

ويكون التبادل بين فَعَل الثلاثي، ومزيده بالألف ثالثة مع فتح الفاء فَعال، أو كسرها فِعال؛ ومنه قوله تعالى: {أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ} النساء 94؛ حيث قرأها ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، والكسائي: {السَّلَامَ} على وزن فَعَال، و قرأها نافع، وابن عامر، وحمزة: ... {السَّلَمَ} على وزن فَعَل، وأمّا ما كان بين فَعَل وفِعَال، فقد ورد بين السبعة في قوله تعالى: {كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} الإسراء 31، والخلاف هنا بين قراءة ابن كثير: {خِطَابًا} وبين قراءة ابن ذكوان: {خَطَأً} ،وصيغة فَعَال أو فِعَال تكون في الأسماء والصفات كـ: غَزَال، وحِمَار، وجَبَان، وكِنَاز: أي المكتنزة باللحم [1] .

{ ... -1 ... السَّلَمَ} و {السَّلَامَ}

ونسبت قراءة {السَّلَامَ} ... إلى ابن عباس - رضي الله عنهما-، واحتج لها بما ورد في الحديث عن هذه الآية، وهو كما ذكره أبو جعفر:"يروى أن مرداسا الفدكي مر بغالب فقال:"السلام عليكم، فقام إليه غالب فقتله، وأخذ ماله فأنزل الله جل وعز قوله: ... {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} ، ورواه أيضا عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: مر المسلمون برجل في غَنَمِه فقال: سلام عليكم، فقتلوه، وأخذوا غنمه فنزلت" [2] ."

(1) الممتع في التصريف 1/ 83 - الكتاب 3/ 639

(2) إعراب القرآن النحاس 1/ 482

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت