فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 304

فنونت هنا؛ لأنها نكرة بمنزلة ضَحوة، كما نقل السمين عن المهدوي قوله:"حكى سيبويه والخليل أن بعضهم ينكّر فيقول"غُدْوَةً"بالتنوين" [1] .

2 -إن من أسماء الزمان ما جاء معرفة بغير ألف ولام، ثم أدخلت عليه الألف واللام، لما قدر فيه معنى الشياع والتنكير؛ مثل قولهم: فَيْنَةَ غير مصروف، ثم دخلت عليه أل المعرفة، فقيل: لقيته الفَينَةَ بعد الفَينَةَ [2] .

نقل ابن منظور عن أبي على الفارسي في مادة"فَيَنَ"قوله:"وفي الفينة، قال: فهذا مما اعتقب عليه تعريفان: تعريف العلمية والألف واللام، كقولك شَعوب والشَّعوب للمنية"

وعلى هذا قراءة ابن عامر، فغُدْوَة هنا يقدر فيها معنى الشياع والتنكير، فتدخلها أل المعرفة.

3 -أو تكونُ"غُدْوَة"على تعريفها، ولم تخرج إلى التنكير، ولكن الألف واللام دخلت عليها، لا للتعريف، وإنما لمجاورتها ما فيه ألف ولام وهو (العشيّ) ، وهذا من فعل العرب في لغتها ليزدوج الكلام، ومنه قول الرماح بن ميادة في مدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك:

رَأيتُ الوَلِيدَ بنَ اليزيدِ مباركًا

شديدًا بأحْناء الخلافة كاهلُهْ

فأدخلت الألف واللام في اليزيد لما جاور الوليد، وكذلك هو في الغدوة [3] .

(1) الدر المصون 4/ 640

(2) الحجة لأبي علي 2/ 168

(3) حجة القراءات 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت