وبعد ذلك سيقوم بعمل الفهارس، وينتهي بالخاتمة، والباحث يصل إلى هذه المرحلة من دراسته وهو يعلم يقينا أن عمله معترىً بالنقص، ويتمنى على من وجد ما ينفعُهُ أن يدعو لكاتبه، وإن وجد خللا فعليه بقول الحريري:
وَإنْ تَجِدْ عَيبًا فَسُدَّ الخَلَلا
فَجَلَّ مَنْ لا عَيْبَ فِيهِ وَعَلا [1]
ويقدم الباحث الشكر والتقدير للأستاذ المشرف على رسالته لما حباه به من توجيه وإعانة، ويشكر كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى أن مكنته من الالتحاق بقسم الدراسات العليا لدراسة الماجستير فيها، ويسرت له سبل الدراسة والتحصيل والبحث العلمي في أثناء دراسته المنهجية، وفي أثناء كتابة بحثه، وختاما فالباحث يسأل المولى القدير أن يجعل أحرف هذا العمل خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بها كاتبها وقارئها إنه وليّ ذلك والقادر عليه
أولا: الميزان الصرفي:
يعود أصل كثير من الكلمات إلى البنية الثلاثية اسما كانت أو فعلا، ولذلك فقد تواضع علماء الصرف على وضع ميزان للكلمات مؤلف من ثلاثة أحرف مستمد من مادة الفعل الأصلية"فَعَلَ"؛ فالفاء يقابل الحرف الأول، والعين يقابل الحرف الثاني، واللام يقابل الحرف الثالث، ثم تحرك الفاء والعين بحركة الأحرف الثلاثة في الكلمة المراد وزنها؛ فيقولون في وزن كَبِد: فَعِلٌ، وفي وزن ضَرَبَ: فَعَلَ، ويسمى الحرف الأول فاءً للكلمة، والحرف الثاني عينًا للكلمة، والحرف الثالث لامًا للكلمة، وقد اختار الصرفيون الميزان
(1) ملحة الإعراب الحريري