1 -أنها تصغر على لفظها كقولنا: شجيرات، وعويلمون في تصغير شجرات، وعالِمون، ولا حاجة لرده إلى المفرد قبل تصغيره لأنه يدل على أقل العدد.
2 -أن العرب تفسر بها العدد القليل كقولهم: ثلاثة بنين، وثلاث ثمرات. [1]
فيكون الإتيان بالمفرد مضافا لما بعده أبين للكثرة من الإتيان بجمع مؤنث سالم.
ومن الاستغناء عن جمع التكسير بالمفرد قوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} النساء 4؛ حيث جاءت {نَفْسًا} موضع أنفُس أو نفوس، فإن قيل: إن أنفس جمع قلة، وينطبق عليه ما قيل عن جمع المؤنث السالم. أجِيبَ بأن من الأمثلة ما يستغنى فيه بالمفرد عن جمع الكثرة كما في قول الشاعر:
كُلوا فِي بَعْضِ بَطنِكُمُ تَعِفُّوا
فِإنّ زَمَانَكُم زَمَنٌ خَمِيصُ [2]
فاستغنى بِ"بطن"المفرد عن"بطون"وهي جمع كثرة.
ولكن حجة من اختار الجمع أنه أوضح في دلالته على الجمع، قال ابن زنجلة:"التعبير بالجمع عن الجمع أبين وأوضح" [3] .
ومن سنن العرب في كلامها جمع الشيء الواحد كقولهم: شابت مفارقه، وبعير ذو عثانين [4] ومنه قول جرير:
(1) شرح المفصل ابن يعيش ... عالم الكتب بيروت 5/ 10
(2) الكتاب 1/ 210
(3) حجة القرءات 232
(4) الحجة لأبي علي 2/ 432