واحتج بعض من أفرد بأنْ مَاثَل بين لفظ ذرية ولفظ بشر؛ فقال: إن بشرًا تكون للجمع في مثل قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
وأن الجمع يجمع - كما سبق - في مثل قولهم: طرقات، وصواحبات، وقد تواترت به.
[1] { ... -6} (( (( (( (( (و { ... (( (( (( (( (} قرأ نافع من بين السبعة (( (( (( (( (( فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا في موضعيه من سورة في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا وقوله: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ... } يوسف 15،وقرأ الباقون:
{} (( (( (( (( (بالإفراد في الموضعين. وغيابة كل شيء، والوادي، وغيرهما [2] . والجبّ لا يخلو من أن يكون، و"غيابة"المفرد به الجمع إذ جميعها تعود على الجبّ نفسه، فحجة من جمع
: - أن غَيَابَةِ الجبّ غيابات كثيرة، فألقوه
في بعض غيابات الجبّ. - أن كل موضع في أماكن كثيرة منه [3] وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ الواحد قد يجمع في اللغة كقولهم أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ وبعير ذو عثانين [4] -7
-أن العشيرة كلمة تدل على الجمع فاستغني بتلك الدلالة عن جمعها. - أن جمعها بالتاء قليل؛ فهذا
أبوعلي يورد قول أبي الحسن أنه قال:"لا تكاد العرب تجمع، إنما يجمعونها على [5] . - شمول"
العشيرة القريب والبعيد، ولو كانت تعني فقط الأقارب الأدنين لصح الجمع كما جمع أبناء وأزواج، قال أبو منصور:"ولما نزلت:"
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الشعراء 214 أنذر
النبي - صلى الله عليه وسلم - الأدنى والأبعد، فيما حدثنا السعدي قال: حدثنا ابن عفان قال: حدثنا عبد الله بن وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا قال: لما أنزل الله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
البخاري. قال أبو منصور:"فأنذر بني فهر وبني لؤي كما أنذر الأقربين" [6] .
(1) الحجة ... لأبي علي 2/ 280 - الموضح 2/ 564
(2) لسان العرب (غيب)
(3) ابراز المعاني 531
(4) الحجة لأبي علي 2/ 432 غَيَابَةِ. وحجة من وحد:
أنه أراد الموضع الذي غيبه من الجبّ؛ لأنه جسم واحد شغل مكانًا واحدًا.$%&
(5) الحجة 2/ 318
(6) علل القراءات 2/ 251