فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 222

المبحث العاشر: العبادة والاستعانة{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

أولًا: العبادة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

1 -نقل الكلام من أسلوب الغيبة في {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} إلى أسلوب الخطاب في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} من أساليب البلاغة؛ لما فيه من الالتفات، وتنوع العبارة، وتفنن القول، وفي هذا تنشيط للسامع، وإيقاظ له، وتحريك همته للاستماع.

وهذا الأسلوب مناسب بعد الثناء على الله تعالى، كأن العبد بعد أن أثنى على ربه أقبل عليه، فاقترب منه سبحانه، وحضر بين يديه، وخاطبه بقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} .

2 -وقدم المفعول وهو {إِيَّاكَ} على الفعل وهو {نَعْبُدُ} لإفادة التعظيم والاهتمام، وقصر العبادة على الله - سبحانه وتعالى -، واختصاصها به جل شأنه دون سواه.

3 -والتعبير بالنون في {نَعْبُدُ} بدل الهمزة في «أعبد» للإشعار بأن المسلم يناجي ربه باسم الجماعة التي انتظم بين يدي ربه في صفوفها، فهو لا يعبد الله تعالى بمفرده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت