الكلمة الرابعة: {عَلَيهِمْ} من {أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} بالنسبة للهاء التي فيها قرأ بضمها وصلًا ووقفًا حمزة ويعقوب، إتباعًا لضم الميم، فالأصل فيها الضم، وقرأ بقية القراء بكسر الهاء وصلًا ووقفًا؛ لمجانسة الكسرة للياء، والضم لغة قريش والحجازيين، والكسر لغة قيس وتميم وبني سعد.
وأما بالنسبة إلى الميم: فقد قرأ ابن كثير وأبو جعفر وقالون عن نافع بخلف عنه بضم ميم الجمع حالة الوصل مع وصلها بواو لفظًا؛ لأن الأصل في الميم الضم، وقرأ بقية القراء بإسكان الميم طلبًا للخفة.
وهذه القراءات يُقرأ بها تعبدًا وتعلمًا وفي الصلاة، وأن تكون القراءة لكل السورة برواية واحدة كرواية قالون أو ورش عن نافع مثلًا.
ولا يوجد في سورة الفاتحة قراءات أخرى متواترة غير ما ذكرت، سوى قراءات شاذة تعلم، ويؤخذ منها الأحكام، ووجوه اللغة، ولا يقرأ بها، وينبغي التنبيه على عدم تواترها.