القراءة الشاذة هي التي لم تثبت بطريق التواتر، وإنما انفرد بنقلها أئمة القراءات الشاذة الأربعة أو أحدهم، وهم: (ابن محيص، ويحيى اليزيدي، والحسن البصري، والأعمش) وهم من أهل المئة الهجرية الثانية، كانوا أئمة في القراءات بمكة والعراق.
والشذوذ فيها ليس من جهة عدم صحتها، وإنما من جهة ثبوتها بطريق الآحاد وعدم التواتر فيها؛ ولهذا فهي تُدون في الكتب وتُعلم، ويُحتج بها في وجوه الإعراب، ويُعمل بمعناها، ويُستنبط منها الأحكام الشرعية، وقواعد اللغة، وغير ذلك.
ولا يجوز القراءة بها تعبدًا، ولا في الصلاة، وينكر على من قرأ بها في الصلاة أو غيرها، وسوف نذكر القراءات الشاذة الواردة في سورة الفاتحة لمجرد العلم بها دون العمل، وقد جاءت هذه القراءات في تسع كلمات هي:
1 -الاستعاذة: اختار الحسن البصري في التعوذ هذه الصيغة: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم،