يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [الصافات: 8، 9] .
وقد حمل الشيطان على عاتقه إغواء بني آدم، وإتيانهم من جميع الجهات، والقعود لهم بكل مرصد، إلا عباد الله المخلصين، الذين قويت إرادتهم، وأصبح إيمانهم أقوى من كيد الشيطان، فإنه لا سلطان له عليهم، فقد أعان الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - على شيطانه حتى أسلم، وأصبح زمامه بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحيث لا يقوى على كيده، وكذلك عمر - رضي الله عنه - كان أقوى من الشيطان بقوة إيمانه، فما سلك عمر فجًا إلا وسلك الشيطان فجًا غيره.
وهكذا كل مسلم قوي الإيمان، يتحصن بالله تعالى من كيد الشيطان، فيستعيد به سبحانه، ويلوذ بحماه في صباحه ومسائه، وغدوه ورواحه، وأقواله وأفعاله، ولذا: أُمرنا بقراءة المعوذات (الإخلاص والفلق والناس) في صباحنا ومسائنا، وعند النوم، وفي أدبار الصلوات، لاسيما المغرب والفجر، أي: في أول النهار وآخره، وعند النوم، وكذا قراءة آية الكرسي، وآخر سورة