فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 222

رابعًا: الجمع بين أدلة الجهر والإسرار:

أي: الجمع بين أدلة الجهر بالبسملة وأدلة الإسرار بها في الصلاة.

يبدو من مجموع الأدلة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالبسملة في أول الدعوة، ثم أسر بها بسبب استهزاء المشركين؛ فقد كانوا إذا سمعوه يقرأ البسملة في الصلاة وفيها: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} قالوا: لا نعرف إلا رحمن اليمامة، يعنون (مسيلمة الكذاب) فكانوا يسمونه (رحمن اليمامة) .

فأُمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخفض صوته بالقراءة في قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [1] [الإسراء: 110] ونص الحديث على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} يستهزئ منه

(1) ... والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» عن سعيد بن جبير، قال: الهيثمي في «مجمع الزوائد» ج 2 ص 108: رجاله موثقون، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في «المصنف» والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس كما قال السيوطي في «الدر المنثور» ج 4 ص 207، وحكاه الحافظ ابن حجر عن أبي داود من طريق سعيد بن جبير، وقد أعله بالإرسال في «الدراية» (1/ 136) وقال في ص 133: وأصله مرسل بإسناد رجال ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت