فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 222

وعلى هذا ففي سورة الفاتحة خمسة مقاصد:

المقصد الأول: توحيد الله سبحانه: اشتملت السورة على التعريف بالمعبود جل في علاه، على توحيد الخالق سبحانه، وتضمنت سورة الفاتحة خلاصة وجيزة لعقائد الإسلام، واجتثاث جذور الشرك التي كانت فاشية في الأمم، ومقتضى ذلك توحيد العبادة، والتوجه بها إلى الله سبحانه، فهو جل شأنه المعبود بحق دون سواه، يرشد إلى ذلك قوله تعالى {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

ففيها تعليم وإرشاد إلى كيفية التمجيد والثناء والحمد لله تعالى، ولا يكون ذلك إلا عن نعمة، وأهمها نعمة الخلق والإيجاد، ومن كان كذلك فهو جدير بالعبادة وحده؛ ولذلك فقد اشتملت السورة على ثلاثة أسماء لله تعالى، هي مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا، وعليها مدارها، وهي: (الله، الرب، الرحمن) .

والحمد يتضمن الاعتراف بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات وتوحيدها ... إلخ.

وربوبيته سبحانه لخلقه ليست مبنية على القهر والجبروت، بل مبنية على الرحمة، فهو سبحانه الرحمن الرحيم، وهذا بيان لحقيقة العلاقة بين الله تعالى وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت