اشتملت سورة الفاتحة على أهم مقاصد القرآن الكريم على وجه الإجمال، ثم فصل ما أجملته في القرآن كله؛ فقد اشتملت الفاتحة على التوحيد والعبادة وطلب الهداية، والثبات على الإيمان، وفيها أخبار وقصص الأمم السابقة، وفيها معارج السعداء ومنازل الأشقياء، وقد نزل القرآن لبيان حقوق الخالق على خلقه، وحاجة الخلق إلى خالقهم، وتنظيم الصلة بين الخالق والمخلوق.
وهذه جملة المقاصد التي جاء بها القرآن الكريم، بل التي جاءت بها الكتب السماوية والشرائع الإلهية جميعًا:
في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بيان لحقوق الله تعالى على خلقه.
وفي {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} تنظيم للصلة بين المخلوق والخالق.
وفي طلب الهداية بمناجاة العبد ربه قائلًا: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} بيان لحاجة الخلق إلى خالقهم.