فأعظم أمراض القلب: الرياء والكبر، ودواء الرياء: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ودواء الكبر {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
يقول ابن تيمية: و {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} تدفع الرياء تدفع {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} تدفع الكبرياء، فإذا عُوفي العبد من مرض الرياء بـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ومن مرض الكبر بـ {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} عُوفي من أمراضه وأسقامه، ورفل في ثوب العافية، وتمت عليه النعمة، وكان من المنعم عليهم، غير المغضوب عليهم: وهم أهل الفساد في القصد، الذين عرفوا الحق وعدلوا عنه، ولا الضالين: وهم أهل فساد العلم الذين جهلوا الحق ولم يعرفوه، وحق لسورة تشتمل على هذا أن يستشفى بها من كل مرض، وصدق الله العظيم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57، 58] .