قال الحافظ ابن حجر في التح: يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتفل عند كل رقية.
ونُقل عن النووي: أنه أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم وضعها على التراب فعلق به شيء منه، ثم مسح به الموضع العليل، أو الجريح.
قيل: إن التراب ينفع في تجفيف الجروح، وإيقاف الدم، قلت: والمواد الطبية تؤدي الغرض نفسه، أما النفث أو الريق: فلبركة أسماء الله الحسنى، وبركة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما يُتلى من القرآن، والأدعية من الراقي، والمراد بأرضنا: أرض المدينة، والصحيح أنه يشمل كل أرض، قال القرطبي: فيه دلالة على جواز الرقى من كل الآلام [1] .
رابعًا: تلازم وعلاج:
تشتمل سورة الفاتحة على العبادة والاستعانة، وبالعبادة والاستعانة تتحقق السعادة الأبدية للعبد، وينجو من الأمراض المهلكة.
(1) ... «فتح الباري» (10/ 170) ط دار إحياء التراث العربي، بيروت.