الركوع، فهل تكفيه قراءة الإمام للفاتحة أم لابد له من قراءتها؟
(أ) ذهب الشافعي وأحمد إلى وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام، سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية، وأن صلاته لا تصح بدونها، مستدلًا بحديث عبادة بن الصامت السابق: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» .
(ب) وذهب مالك إلى أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلاة السرية دون الجهرية، وإن تركها في الصلاة السرية فقد أساء ولا شيء عليه، واستدل بالحديث السابق، ويمنع القراءة في الصلاة الجهرية؛ لوجوب الاستماع إلى الإمام وهو يقرأ، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] .
(ج) وذهب أبو حنيفة إلى أن المأموم لا يقرأ شيئًا في الصلاة السرية، ولا في الصلاة الجهرية أخذًا من الآية