فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 222

تعالى وألوذ بحماه، وآوي إلى ركنه الشديد أن يغويني الشيطان أو يضلني أو يفسد علي صلاتي، وفي هذه الاستعاذة إقرار بأن الشيطان عدو مبين للإنسان، كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] .

والمسلم باستعاذته بالله من الشيطان الرجيم، يعترف بعجزه وضعفه أمام حيل الشيطان ووساوسه، وأنه لا يقوى على مقاومة الشيطان وحده.

ويعترف أيضًا بقوة الله تعالى وقدرته، وأنه وحده القادر على دفع جميع الثغرات، ومنها كيد الشيطان؛ إذ لا يقدر على دفعها عن العبد إلا الله سبحانه، فالمسلم إذن يستعين بالله تعالى ويلجأ إليه ويسأله أن يدفع عنه كيد عدوه؛ حيث لا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه.

ولفظ {الشَّيْطَانَ} مشتق من (شَطَنَ) بمعنى (بَعُد) أي: أنه بعيد عن الخير وبعيد عن طباع البشر.

و {الرَّجِيمِ} بمعنى المرجوم، أي: المطرود من رحمة الله تعالى، والمطرود عن الخير كله، و (الاستعاذة) طلب العوذ بمعنى اللجوء إلى الله تعالى، واللياذ بحماه من هذا الشيطان، وقد أمرنا أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت