فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 222

الأمم، ولا عظيم من العظماء، ولا باسم مبدأ من المبادئ، أو تنظيم أو حزب، أو مذهب أو فكر.

وحينما نزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان اللفظ الأول يتضمن الأمر بالبسملة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ، وفيه الإشارة إلى بدء الأمور ذات الشأن باسم الله تعالى وحده، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ البسملة في أول كل سورة، وفي ذلك إرشادٌ لنا أن نستفتح بالبسملة جميع شؤوننا، وكل أقوالنا وأفعالنا.

والمعنى: باسم الله أبدأ، باسم الله أفعل، باسم الله أقول، باسم الله أتحرك، باسم الله أنام، باسم الله أستيقظ، باسم الله أعمل، باسم الله أصلي، باسم الله أجامع أهلي، باسم الله آكل، باسم الله أشرب، وهكذا، ولفظ (اسم) يعم جميع الأسماء الحسنى.

فالمسلم يتبرأ من أن يكون هذا الشيء الذي يقوله أو يفعله باسمه أو باسم غيره، وإنما هو باسم الله الذي يُستمد منه العون والقوة والعناية، فلا استعانة له إلا به سبحانه، عليه توكلت، وبه أقدمت، وبه أحجمت، وقد علمنا القرآن أن نضع التوحيد مكان التثليت الذي يبدأ به النصارى شئونهم: باسم الأب والابن والروح القدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت