وهذا لا يتناسب مع الأمان، فالبسملة رحمة وبراءة عذاب [1] .
وعدم وجود البسملة في أولها أمر توقيفي بتعليم الله لرسوله، وترتيبها بعد سورة الأنفال ثابت من العرضتين الأخيرتين للقرآن بين جبريل والرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ عارضه القرآن كله في شهر رمضان الذي كان قبل موته - صلى الله عليه وسلم - وفق ترتيب آيات سور المصحف كما هي عليه الآن، والأثر الوارد عن عثمان في ذلك وهو أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مات دون أن يبين موضع سور براءة من القرآن أثر غير صحيح.
(1) ... ورد هذا عن ابن عباس وأنه سأل عليًا فأجابه بذلك، انظر: الشيخ عبد الفتاح القاضي «الوافي بشرح الشاطبية» ص 48، وانظر: «الكشف عن وجوه القراءات السبع» ج 1 ص 19.