الصفحة 118 من 192

جاء في اللسان:"خَرَق الكذبَ وتَخَرَّقه وخَرَّقَه كلُّه اخْتلَقه قال الله عز وجل { ? ? ?} افْتَعلوا ذلك كذبًا وكُفرًا، وخرَقوا واخْترقُوا وخلَقوا واخْتَلَقُوا واحد" [1]

والمعنى: ادَّعوا واختلقوا لله سبحانه الولد فقالت اليهود عزيرٌ ابنُ الله، وقالت النصارى المسيح ابنُ الله، وقال بعض مشركي العرب الملائكةُ بناتُ الله، ادعوا ذلك بلا علمٍ ولا دليلٍ وإنما هو محضُ افتراءٍ على الله {? ? ?} فهو تعالى منزهٌ مُقدَّسٌ عن كلِّ ما لا يليق بهِ، متعالٍ على تلك الافتراءات والمعتقدات الباطلة.

ومن ذلك أنهم كانوا يتعوذون بهم في أسفارهم إذا نزلوا واديا، والتعوذ لا يكون إلا بالله تعالى قال تعالى في سورة الجن {? ? ? ? ? ? ? ? ?} [الجن 6] .

كما اختلقوا من تلقاء أنفسهم، بنين وبنات لله بغير علم منهم، سبحانه وتعالى عما يصفون.

{? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } مبدعهما فلا شيء قبله، وكلُّ شيء في هذا الكون فإن الله مبدعُهُ ومن كان كذلك فأنَّى يكونُ له ولدٌ؟ وكيف يتأتَّى الولدُ بلا صاحبةٍ؟ وكيف الولدُ والصاحبةُ وهو تعالى خالقُ كلِّ شيءٍ؟

بعد نقضِ عقائدِ الشرك، وبيان زيفِها وبطلانِها، قررَ سبحانه العقيدةَ الصحيحة، عقيدةَ التوحيدِ، فهو تعالى الواحدُ لا ربَّ غيره ولا معبودَ سواه.

{ ? ? ?} :"متولي أمورَ جميعِ مخلوقاتِه التي أنتم من جملتها، فكِلوا أمورَكم إليه وتوسلوا بعبادته إلى نجاح مآربِكم الدنيويةِ والأخروية" [2] .

(1) - لسان العرب 10/ 73 بتصرف

(2) - إرشاد العقل السليم لأبي السعود 2/ 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت