الحق المبين، فهل نسيرُ في ركابِ أولئك الجاحدين المكابرين؟ ونؤثِرُ الظن والتخمين، ونتركُ الحقَّ اليقينَ: كتابَ الله وسنةَ خيرِ المرسَلين؟.
? { ? ? } أأمِيلُ إلى زخارف الشياطينِ وأُخدعُ بالبريقِ الزائفِ فأبتغيَ حكمًا غيرَ الله يحكمُ بيننا ويفصل المحِقَّ منا من المبْطِل؟
{ ? ? ? } أنزل الكتاب إليكم لهدايتكم، {? } فيه تفصيلٌ وبيانٌ لكلِّ ما يحتاجه الإنسان، فكيف تحتكمون إلى غيره؟
{ ? ? ? ? ? } فاليهودُ والنصارى يعلمون أنه الحق لكنهم يعدلون عنه؛ جحودا وعنادا، ومع ذلك يُحتكمُ إليهم ويُقتفى أثرُهم مع ما هم عليه من كفرٍ بواحٍ وكذبٍ صُراحٍ!
{ ?} : والامتراء لم يقع منه - صلى الله عليه وسلم - ولكنه خطابٌ يُرادُ به غيرُه: فلا تكونن أيها المستمع لهذا القرآنِ في شكٍّ أنه منزل من عند الله، كيف وهو المعجزة الخالدة، والحجة المتجددة.
"فعلى المسلمين لحمايةِ أنفسهم وأبنائهم من تأثير وسائل الإعلام الموجَّهةِ إليهم أن يُحكِّموا كتاب الله تعالى، الذي فصلَ الله فيه كلَّ ما يحتاجُه الإنسان" [1]
، وفي الآية ردٌّ على من ينكر وجود التصادم والصراع الحضاري بين الإسلام والغرب فالصراع بين أهل الباطلِ والطغيانِ وأهل الحقِّ سنةٌ من سنن هذا الكون. قال تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [سورة البقرة: 120] ، وقال جلَّ وعلا {? ? ? ? ? } [سورة البقرة: 217]
المناسبة بين المقطع ومحور السورة
لا يزال حديث السورة موصولا حول أسباب الصدود والإعراض مع تجلي الآيات وتدفُّق الحججِ وتهافتِ الشُّبه وسقوطِ الأباطيل؛ لكنه الصدود والإعراض والتمويه وقلب الحقائق وزخرفة الأباطيل وتلبيس الشياطين، وأساليب الخداعِ والتغرير والافتراءِ والتضليلِ، وحجب الحقائقِ وإشاعةِ الضلالِ، التي يمارسُها شياطينُ الإنسِ بالتعاونِ مع شياطينِ الجن لصرف
(1) - بصائر الحق للشيخ عبد الحميد طهماز ص 108