الصفحة 163 من 192

{? } : أي جزاءَ وصفِهم الكذبَ على الله تعالى في أمرِ التحليلِ والتحريمِ من قوله تعالى في سورة النحل { ? ? ? ? ? ? ? ?• ? ? ? ?} ، {? ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? ? ? ? ? ? ? }

{ ? } : تعليلٌ للوعيد بالجزاء، فإن الحكيمَ العليمَ بما صَدَرَ عنهم لا يكاد يترك جزاءَهم الذي هو من مقتضَيات الحكمة [1] .

قتلوا رياحين الفؤاد وفلذات الأكباد سفها فكَانَ أَحَدُهُمْ يَقْتُلُ ابنه تقربا للأحجار، ويقتل ابْنَتَهُ مَخَافَةَ َالْفَاقَةِ والعارِ، وَحَرَّمُوا مِنْ الأنعام وفق أهوائهم وما تمليه عليهم شياطين الإنس من الكهنةِ؛ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ، فأي خسارةٍ أعظم من ذلك!

الصلة بين المحور وآيات المقطع

لا تزال آيات هذه السورة الكريمة تكشفُ لنا المزيدَ من المشاهدِ والمواقفِ الدالةِ على ما كان عليه المشركون من سَفَهٍ وجهلٍ وظلمٍ وظلامٍ، واتباعٍ للأهواء، وتقليدٍ أعمى، وحميَّةٍ غاشمةٍ، وجرائمَ نكراء، وكذبٍ وافتراءٍ، في ظلِّ تلك الجاهليةِ الجهلاء.

الهدايات المستنبطة

-تمضي بنا الآياتُ في جولةٍ أخرى لتكشف لنا المزيد من ظلمِ وجهالاتِ أولئك المشركين الذين حرَّموا ما أحلَّ الله لهم واستحلُّوا ما حرم عليهم.

-من كفرهم وجهلهم وإيثارهم لآلهتهم على الله سبحانه، أن جعلوا لله سبحانه مما خلق من حرثهم ونتاج دوابهم نصيبًا، ولآلهتهم نصيبًا من ذلك، يصرفونه في سدنتها والقائمين بخدمتها، فإذا ذهب ما لآلهتهم بإنفاقه في ذلك عوّضوا عنه ما جعلوه لله، وقالوا: الله غنيّ عن ذلك.

-كذا من جهالاتهم وحماقاتهم وجرائمهم ومن تزيين الشيطان لهم: أن زيَّنوا لهم قتل أولادهم سفها بغير علمٍ، وذلك بوأدهم للبنات بحججٍ ساقطةٍ وعللٍ مُتهافتةٍ، وكان الرجل في الجاهليةِ يحلف بالله لئن ولد له كذا من الذكور لينحرنّ أحدهم.

(1) - إرشاد العقل السليم لأبي السعود 2/ 439

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت